دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-10-25

الكرك … عنوان وحدتنا الوطنية !

بقلم المهندس عبد الرحيم البقاعي

لكل من يسأل لماذا اختار الأنذال الذين خرجوا من جحورهم الكرك دون غيرها من المدن لتنفيذ عمليتهم الجبانة الغادرة ؟ علينا ان ننظر جيداً في الهدف منها وهو بالتأكيد ضرب الجبهة الداخلية وخلخلة وحدتنا الوطنية الأردنية !

ولذلك كانت الكرك الهدف … لأنها ارقى نماذج الوحدة والتآخي والعيش ووحدة الحال … ولا اقول التعايش لان في معناه محاولة للعيش المشترك بينما كان الأردن ولا يزال نموذجا في العيش الحقيقي المشترك ليس فقط بين المسلمين والمسيحيين بل بين الأردنيين من شتى الأصول والمنابت !

ولماذا جاءت العملية في هذا التوقيت وبهذا التوقيع الملوث بالفكر المتطرف ؟ وهل هي خلية منفردة نائمة ام لها جذورها وارتباطها الخارجي ؟ كلها اسئلة بحاجة لإجابات من أجهزتنا الامنية التي نثق بقدرتها وبفهمها الاستراتيجي لأعمق القضايا .

توقيت العملية خبيث جداً وتزامن بنفس الوقت مع مباشرة نتنياهو لعملياته الميدانية في الخليل … وهنا نستذكر ان الخليل على مر الزمن هي توأم الكرك ؛ وتأتي العملية بعد شهر تقريبا على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة والذي أدار فيه البوصلة بنجاح إلى حقيقة واضحة بأن الصراع ليس يهودي إسلامي في الضفة الغربية … بل هو صراع صهيوني ضد المسيحيين والمسلمين في الشرق ،،، وأن مسيحيي المشرق هم في أمان أهل هذه البلاد منذ اكثر من ١٤٠٠ عام !

هذه العملية هي بالتأكيد نتيجة حتمية لتزاوج الفكر المتطرف الخارج المريض مع الأجندات الخارجية التي تريد ان تعيث في بلدنا فساداً ؛ ونحمد الله ان يقظة شعبنا واهلنا وأجهزتنا فوتت الفرصة يوم الجمعة ا على المتربصين بالوحدة الوطنية فما زادنا الموقف إلا التحاماً وقوةً وسطرت عشائر الكرك وحدتها بماء الذهب في كتب التاريخ…

سيذكر التاريخ شباب الكرك من كل العشائر وهم يهبون للمستشفيات متبرعين بالدم والفزعة وسيكتب التاريخ ان أهل حمود والسماكية وعشائرها استقبلوهم بالطيب والحضن وبكوا ضحاياهم على اكتاف اخوانهم من كل عشائر الكرك وهم في عز فورة الدم … سيذكرهم التاريخ كما ذكر إبراهيم وعليا الضمور وهم يشهدون حرق أبنائهم امام أعينهم حماية لدخيلهم النابلسي الذين رفضوا تسليمه للباشا الوالي … سيذكرهم إلى جانب اخوانهم عيال المجالية أواخر القرن التاسع عشر وهم يلقون بنادقهم ويسلمون انفسهم للإعدام بعد ان حاصرت الحملة التركية التي تبحث عنهم مضارب عشائر الزريقات فانتخت بالمطاردين عجوز من الزريقات قالت لهم ( حنا ونسوانا وأولادنا وأطفالنا أمانة برقبتكم ) فآثر المجالية تسليم انفسهم على ان ينتهك الدم الكركي !

وما أهيب مشاهد الوحدة الوطنية التي يجب ان تُدرّس في المناهج ونحن نرى يوم امس أهل المدن الأخرى وعشائرها في ماديا والسلط والمفرق وهم يلغون أفراحهم وزفات شبابهم وأعراسهم واحتفالاتهم تضامنا مع الكرك وشهدائها … وما أبهى وما أجمل تلك السيدة الكركية التي اصيبت بالعملية فقالت للتلفزيون معلقة على الحادث الارهابي الجبان (( أنا أردنية كركية اولاً… بعدين مسيحية ) … كل هذه الصور هي تأصيل لوحدة هذا الوطن وهذا الشعب مهما بلغت درجات الامتحان الصعب امام الأرهاب والذعر والابتلاء.

قالها سيدنا وقطع العهد بحزم وحسم ( رح نورجيهم ) وهو صاحب القول القطع في ضرورة محاربة الفكر المتطرف من جذوره واذا كانت الضربة هذه المرة موجعة لنا جميعا لكننا نعاهد الله ثم الملك ثم دم الشهداء الطاهر أن الاردن لن يتفرق أهله مهما حاول الخبثاء ذلك … وان نهر الأردن المقدس الذي وحد بين ضفتيه هو نفسه النهر المقدس الذي تعمد فيه المسيح … وان مسيحيي هذه الارض هم منا وفينا نحميهم برموش العين لأنهم الأهل والعزوة والأخوة.

حان وقت الحرب الحقيقية بتمتين الجبهة الداخلية وتطهير البلاد من اصحاب الأفكار المريضة المتطرفة التي لا يمكن ان يقبلها أي اردني … والوقوف صفا واحداً خلف قيادتنا الحكيمة ودعم أجهزتنا الامنية التي تخوض حربا منذ سنوات طويلة ضد أصحاب هذا الفكر الارهابي المتطرف ؛ وحان الوقت أكثر ان يراجع المجتمع نفسه لينبذ أولاً بأول كل احتمال لوجود هذا الفكر في الأسرة والمجتمع .

نلملم جراحنا بسرعة وهذا ديدن الأردني في كل المحن ؛ ونتحامل على الجرح العميق بسرعة ايضاً واثقين بقدرة اجهزتنا الامنية على ملاحقة الجناة والقبض عليهم وإحالتهم للقضاء الذي سيأخذ حقنا جميعاً منهم … فكل أردني اليوم هو مجني عليه في هذا الحدث الجلل والمصاب الكبير .

ولعل أبلغ الرد قد وصل ليلة الجمعة حين وقف الأردنيون صفاً واحداً بعفوية كبيرة أمام كنيسة عمانية ملتحمين مع اخوتهم بالدم يداً بيد يقرؤون فاتحة القرآن على ارواح الشهداء بأعلى أصواتهم في مشهد مهيب يعكس قوة المواطن الاردني ونخوته وشجاعته … في مشهد يغيظ من اراد بهذا البلد سوءاً أن خسئتم في مسعاكم فهذا الوطن لا يعرف التفرقة ولا الطائفية وقد نجاه الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن !

 
عدد المشاهدات : ( 453 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .